الشوكاني

164

نيل الأوطار

جماعة ، كما رواه ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي أنه قال : الرجل مع الرجل جماعة لهما التضعيف خمسا وعشرين انتهى . وقد أخرج ابن ماجة عن أبي موسى والبغوي في معجم الصحابة عن الحكم بن عمير الثمالي : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اثنان فما فوقهما جماعة وأحاديث التضاعف إلى هذا المقدار التي تقدم ذكرها لا ينافي الزيادة في الفضل لما كان أكثر ، لا سيما مع وجود النص المصرح بذلك كما في حديث الباب . باب السعي إلى المسجد بالسكينة عن أبي قتادة قال : بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ سمع جلبة رجال فلما صلى قال : ما شأنكم ؟ قالوا : استعجلنا إلى الصلاة ، قال : فلا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا متفق عليه . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة ، وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا رواه الجماعة إلا الترمذي . ولفظ النسائي وأحمد في رواية : فاقضوا . وفي رواية لمسلم : إذا ثوب بالصلاة فلا يسعى إليها أحدكم ولكن ليمش وعليه السكينة والوقار ، فصل ما أدركت واقض ما سبقك . قوله : جلبة بجيم ولام وموحدة مفتوحات أي أصواتهم حال حركتهم . قوله : فعليكم السكينة ضبطه القرطبي بنصب السكينة على الاغراء ، وضبطه النووي بالرفع ، على أنها جملة في موضع الحال . وفي رواية للبخاري : وعليكم بالسكينة . وقد استشكل بعضهم دخول الباء لأنه متعد بنفسه كقوله تعالى : * ( عليكم أنفسكم ) * ( المائدة : 105 ) قال الحافظ : وفيه نظر لثبوت زيادة الباء في الأحاديث الصحيحة كحديث : عليكم برخصة الله . فعليه بالصوم . وعليك بالمرأة . قوله : فما أدركتم قال الكرماني : الفاء جواب شرط محذوف